السيد علي الطباطبائي

540

رياض المسائل ( ط . ق )

وإطلاقه غير معمول به بين الطائفة من حيث إطلاق الحكم فيه بثبوت الأرش الشامل لصورة الجهل بسبق الثيبوبة مع أنه على تقدير العلم به لا أرش أيضا كما تقدمت إليه الإشارة وبه قال جماعة للأصل المتقدم مع ضعف هذه الرواية بالوجوه المزبورة إلى أن في الدروس نسب الأرش إلى الشهرة وربما أشعرت به الموثقة المتقدمة ولعله لذا توقف فيه بعض الأجلة ولو لم يثبت التقدم فلا رد بلا خلاف للأصل ولأنه قد تذهب بالعلة وبالنزوة كما في الموثقة المتقدمة وهي حجة أخرى في المسألة بل ربما حكي عن بعض الأصحاب انسحاب الحكم في الصورة السابقة ولا مستند له سوى الأصل المندفع بالقاعدة المتقدمة إليها الإشارة وظاهر إطلاق صدر الموثقة المقيد بما في ذيلها من العلة المشعرة باختصاص الحكم بصورة الجهل بسبق الثيبوبة لا مطلقا [ الثالثة لا يرد العبد ولا الأمة بالإباق الحادث عند المشتري ] الثالثة لا يرد العبد ولا الأمة بالإباق الحادث عند المشتري بلا خلاف للأصل والمعتبرين أحدهما الصحيح ليس في إباق العبد عهدة ونحوه الثاني الموثق لكن بزيادة إلا أن يشترط المبتاع بحملهما عليه جمعا بينهما وبين الصحيح الصريح في أنه يرد بالإباق عند البائع وفيه بعد الحكم برد المملوك من أحداث السنة قال له محمد بن علي فالإباق قال ليس الإباق من هذا إلا أن يقيم بينة أنه كان آبقا عنده وهو المستند في قوله ويرد بالإباق السابق مضافا إلى الإجماع عليه في الجملة وإطلاقه كالعبارة وغيرها وصريح جماعة الاكتفاء بالإباق السابق ولو مرة خلافا لبعضهم فقيده بالمعتاد ولو بمرة ثانية ومستنده غير واضح عدا الأصل والشك في تسمية الإباق مرة عيبا عادة ويندفع الأول بما مر والثاني بأن الرد لعل المستند فيه هو إطلاق النص لا ثبوت كونه مرة من العيب فإذا الإطلاق أظهر وفاقا للأكثر [ الرابعة لو اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر فصاعدا ومثلها تحيض فله الرد ] الرابعة لو اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر فصاعدا ومثلها تحيض فله الرد وفاقا للنهاية والقاضي وابن حمزة والمتأخرين كافة للصحيح عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر وليس بها حبل قال إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد منه ولأن ذلك لا يكون إلا لعارض غير طبيعي فيكون عيبا خلافا للحلي فلا تردد وهو شاذ والدليلان سيما الثاني عليه حجة ومقتضاه بل الأول أيضا كما قيل ولعله غير بعيد أنه لا يعتبر في ثبوت عيب الحيض مضي ستة أشهر كما في العبارة وعبارة جماعة بل يثبت بمضي مدة تحيض فيها ذوات أسنانها في تلك البلاد ومنه ينقدح الوجه فيما ذكره بعض الأصحاب من أن عدم تحيض الحديثة البلوغ في المدة المزبورة ليس عيبا يوجب الرد بالبديهة فإن أمثالها لم تحضن فيها غالبا في العادة ويمكن أن ينزل على ذلك عبارة المتن والجماعة [ الخامسة لا يرد البزر ] الخامسة لا يرد البزر بفتح الباء وكسرها حب يؤخذ منه دهن يقال له دهن الكتان كأنه بتقدير مضاف أي دهن البزر أو يطلق على الدهن كما عن الصحاح والزيت بما يوجد فيه من الثفل المعتاد بضم المثلثة وهو الثافل ما استقر من كدرة تحت المائع والأصل في الحكم بعد الإجماع على الظاهر الأصل والعمومات السليمة عن المعارض إما بناء على أن مثله ليس عيبا أو لاقتضاء طبيعة الدهن كون ذلك فيه غالبا فيجري مجرى علم المشتري بالعيب المسقط للرد كما مضى ويأتي نعم لو خرج بالكثرة عن القدر الذي جرت به العادة جاز رده لكونه حينئذ عيبا بالضرورة عرفا وعادة لكن الرد مشروط بما إذا لم يعلم وأما معه فلا رد بلا خلاف فيه وفيما مضى استنادا فيهما إلى قواعد العيب المتقدمة نفيا وإثباتا ولا يشكل صحة البيع مع زيادته من المعتاد بجهالة قدر المبيع المقصود بالذات فيجهل مقدار ثمنه لأن مثل ذلك غير قادح مع معرفة مقدار الجملة كما في معرفة مقدار السمن بظروفه جملة من دون العلم بالتفصيل وعلى التفصيل في العبارة يحمل بعض المعتبرة كالحسن كالصحيح بل الصحيح على الصحيح إن كان المشتري يعلم أن الدردي يكون في الزيت فليس عليه رده وإن لم يكن يعلم فله رده [ السادسة لو تنازعا في شيء من مسقطات الخيار كالتبري من العيب ] السادسة لو تنازعا في شيء من مسقطات الخيار ك‍ التبري من العيب ونحوه فقال بعتك بالتبري مثلا فقال لا فالقول قول منكره مع يمينه بلا خلاف يعرف للأصل المجمع عليه فتوى ورواية البينة على المدعى واليمين على من أنكر والخبر الوارد بخلافه هنا مع ضعفه بالمكاتبة وعدم وضوح الدلالة وقرب احتمال اجتماعه نظرا إلى السياق مع القاعدة شاذ لا يلتفت إليه البتة [ السابعة لو ادعى المشتري تقدم العيب المتحقق وأنكره البائع ولا بينة للمشتري ] السابعة لو ادعى المشتري تقدم العيب المتحقق وأنكره البائع ولا بينة للمشتري فالقول قول البائع مع يمينه على القطع بعدم العيب عنده مع اختباره المبيع قبل البيع واطلاعه على خفايا أمره قولا واحدا وعلى نفي العلم به مع العدم وفاقا للتذكرة عملا بأصالة التقدم فعلى المشتري الإثبات بالبينة وقيل على القطع بالعدم كالأول عملا بأصالة العدم واعتمادا على ظاهر السلامة والأصل فيه الأصل المتقدم ما لم يكن هناك قرينة حال قطعية تشهد لأحدهما كزيادة الإصبع واندمال الجرح مع قصر زمان البيع بحيث لا يحتمل التأخر في العادة فيحكم للمشتري أو طراوة الجرح مع تطاول زمان البيع فيحكم للبائع من دون يمينه [ الثامنة في كيفية أخذ الأرش ] الثامنة في كيفية أخذ الأرش وهو أن يقوم المبيع صحيحا ومعيبا ويرجع المشتري على البائع بنسبة ذلك التفاوت من الثمن لا نفس تفاوت المعيب والصحيح لأنه قد يحيط بالثمن أو تزيد عليه فيلزم أخذ العوض والمعوض كما إذا أشتريه بخمسين وقوم معيبا بها وصحيحا بمائة أو أزيد وعلى اعتبار النسبة يرجع في المثال بخمسة وعشرين وعلى هذا القياس ولو تعدد القيم بأن اختلف أهل الخبرة أو اختلفت قيمة أفراد ذلك النوع المتساوية للمبيع فإن ذلك قد يتفق على الندرة والأكثر ومنهم المصنف عبروا عن ذلك باختلاف أهل الخبرة رجع إلى القيمة الوسطى المتساوية النسبة إلى الجميع المنتزعة منه نسبتها إليه بالسوية فمن القيمتين يؤخذ نصفها ومن الثلث ثلثها ومن الأربع ربعها وهكذا وضابطه أخذ قيمة منتزعة من المجموع نسبتها إليه كنسبة الواحد إلى تلك القيم وذلك لانتفاء الترجيح وطريقه أن يجمع القيم الصحيحة على حدة والمعيبة كذلك وتنسب إحداهما إلى الأخرى ويؤخذ بتلك النسبة ولا فرق بين اختلاف المقومين في قيمته صحيحا ومعيبا وفي إحداهما وقيل ينسب معيب كل قيمة إلى صحيحها ويجمع قدر النسبة ويؤخذ من المجتمع بنسبتها وفي الأكثر يتحد الطريقان وقد تختلفان في يسير [ التاسعة في بيان أنه لو حدث عيب بعد العقد وقبل القبض كان للمشتري الرد ] التاسعة لو حدث العيب بعد العقد وقبل القبض كان للمشتري الرد بلا خلاف فيه وفي جواز أخذ الأرش بعد الإمضاء مع التراضي استنادا في الأول إلى حديث نفي الضرر وفي الثاني إلى كونه أكل مال بالتراضي وفي ثبوت أخذ الأرش مع العدم كما في العيب السابق قولان أشبههما وأشهرهما بين المتأخرين وفاقا للنهاية والتقي والقاضي